لنعمل جميعا من اجل ايقاف نزيف الدم العراقي .... لنعمل جميعا من اجل ايقاف نزيف الدم العراقي .... لنعمل جميعا من اجل ايقاف نزيف الدم العراقي ...

 

الولاء الاسلامي تلتقي بالوكيل الشرعي لسماحة السيد الحسني (دام ظله ) في النجف الأشرف :

كل ما يحدث هو من اجل إزالة هذه المرجعية المقدسة من الوجود لإفراغ الساحة منها

الاتهامات هي املاءات سياسية سواء من الداخل او من الخارج وذلك لسقوط الكثير من الأقنعة الزائفة وفقدان الشعب ثقته بها ،

 

تحقيق / ميثم الجابري

           احمد جبل

 

بعد التداعيات الأخيرة والتصريحات التي أطلقت من قبل الناطق الرسمي باسم الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف باتهام مرجعية سماحة السيد الحسني (دام ظله الشريف) بتورطها بقضية الزركة التي حدثت قبل ما يقارب العشرة أشهر ، وما ترتب عن تلك التصريحات من ردود افعال من قبل المكاتب الشرعية التابعة للمرجع الديني العراقي الوطني الذي طالما عكست مواقفه حسه ونفسه وشعوره الوطني الصادق .... وللوقوف على ملابسات تلك الأحداث والتصريحات وردود الافعال ، التقت جريدة الولاء الاسلامي بالوكيل الشرعي لسماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد الحسني (دام ظله الشريف) في محافظة النجف الاشرف ، ليطلعنا بكل صراحة ووضوح ، وهذا ما عهدناه من جميع السادة والمشايخ من وكلاء المرجعية الرسالية الصادقة..

فكان لنا معه هذا اللقاء ...

الولاء الاسلامي / نشكركم شيخنا الجليل على منحنا هذه الفرصة للقاء بكم ولعلمنا بمشاغلكم الكثيرة خصوصا وان مرجعية سماحة السيد الحسني (دام ظله الشريف) تتعرض الآن أنواع التهم والافتراءات لغرض تشويه الصورة الحقيقية المشرقة لهذه المرجعية المباركة ، وأخيرها وليس آخرها اتهامها بالتورط في أحداث الزركة . فما هو تعليقكم على هذه التهم والافتراءات التي تطال شخص ومقام المرجع المقدس ؟

الشيخ الوكيل / بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين .

في البدء نرحب بكادر جريدة الولاء الاسلامي ونبارك جهودكم التي تسعون ان شاء الله من خلالها الى نصرة الحق وأصحابه ، ونقول :

ان تلك الاتهامات غير صحيحة وباطلة ونرفضها جملة وتفصيلا ، فهي تعكس الاضطراب وعدم التركيز الذي يعاني منه هؤلاء الساسة ، وانه ليس من الغريب ان تتعرض المرجعيات الرسالية الوطنية لهجمات ومخططات أعداء الدين والانسانية وأعداء الوطن ، فعندما نستقرئ التاريخ نجد ان جميع المصلحين ابتداءً من الانبياء والرسل عليهم السلام مرورا بأئمة الهدى عليهم السلام الى القيادات والرموز الدينية والوطنية جميعها تعرضت لهذه المخططات المشبوهة والرامية الى الحد من حركتها والإجهاز عليها وإنهاء عملية الاصلاح في المجتمع كي تبقى تلك الجهات المشبوهة هي الجهة الوحيدة التي تتحكم بمصير الأمة ولا يوجد لهذه الأمة خيار آخر غيرها ، اذن هي محاولة من أعداء الدين والإنسانية لقلب الموازين وجعل صورة الانحراف هي خيار الأمة الوحيد ، ليكون المنهاج والطريق الذي تتبناه هو الطريق الأفضل والأوحد لقيادة الأمة إذ لا طريق آخر يقارن بها فيسبب فضحها وتعريتها.

ولا يخفى على الجميع النهج الرسالي الإصلاحي الوطني العلمي لمرجعية سماحة المولى المقدس السيد الحسني (دام ظله الشريف) ، فليس من المستغرب عمليات التشويه وقلب الحقائق والموازين ، وكل ما يحدث هو من اجل إزالة هذه المرجعية المقدسة من الوجود لإفراغ الساحة منها ومن كل الدعوات الإصلاحية الرسالية التي تأخذ بيد الأمة الى بر الأمان معتمدة المنهج والطريق الإلهي العظيم الداعي الى نشر العدل والمساواة والخير والأمان وسيادة القانون العادل الذي يكفل للأمة السعادة والرخاء والاستقرار والمؤاخاة ووحدة الصف ولم الشمل ... ونحن نعتقد ان الخط المرجعي هو الخط الصحيح والسليم والممهد والناصر للدين والمذهب وإمام الحق الإمام المهدي عليه السلام ، وهذا المبدأ تشترك فيه جميع المرجعيات الدينية وهو من المسلمات لديها ، فهي تعتقد وتؤمن ان مرجع التقليد الأعلم هو نائب عن الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف في زمن الغيبة الكبرى ولا يوجد طريق آخر اسلم من الخط المرجعي ، وهذا ما أكدت عليه روايات وأحاديث المعصومين عليهم السلام الذين أوصوا بإتباع المجتهد الجامع للشرائط ، لذلك أصبح من صلب عمل مرجع التقليد هو الدعوة والتمهيد لقضية المصلح العالمي الإمام المهدي عليه السلام ودفع كل ما يعترض هذه الدعوة الإلهية المقدسة من شبهات وأباطيل وافتراءات كدعاوى السفارة والنيابة الخاصة ودعاوى المهدوية غير المقترنة بالدليل والأثر العلمي ، فالخط المرجعي يعتقد بان كل دعوى لا تتبنى الدليل والأثر العلمي الذي يثبت أحقيتها هي دعوة باطلة ، وهذا ما فعلته مرجعية سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله السيد الحسني (دام ظله) فمنذ ان تصدت للمرجعية حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن القضية العالمية  قضية الإمام المهدي عليه السلام فوضعت الضابطة والكيفية لمعرفة صدق او كذب من يدعي المهدوية او السفارة او النيابة الخاصة عن الإمام المهدي علية السلام ..  فأصدرت هذه المرجعية العديد من الإصدارات والبحوث والبيانات التي توعي الأمة دينيا وتحصنها فكريا وروحيا من الوقوع في شبهات المدعين الكاذبين .

وللعلم – وللأسف الشديد أقولها – بان جميع المرجعيات لم يصدر منها شيء ينبه الأمة ويوجهها التوجيه الصحيح ويجنبها الوقوع في فتن هؤلاء المغرضين ، نعم هي تؤمن بان الخط المرجعي هو الصحيح والسليم لكنها وقفت صامتة أمام تلك الشبه والفتن التي تعتري المجتمع وتجتاحه .

الولاء الاسلامي / سماحة الشيخ نود ان تخبر السادة القراء عن موقف مرجعية السيد الحسني (دام ظله) من دعوة ما يسمى بـ (قاضي السماء ) او (جند السماء) التي ظهرت في العام الماضي .

الشيخ الوكيل / كما ذكرنا بان المرجعية الرسالية لسماحة السيد الحسني دام ظله الشريف تصدت لجميع الشبهات التي اجتاحت المجتمع وبضمنها هذه الشبهة ( شبهة قاضي السماء) منذ ان اصدر كتابا يحمل عنوان (قاضي السماء) وزع في وقت واحد وبكميات كبيرة في معظم محافظات العراق وذلك حسب ما اذكر في اول أيام عيد الأضحى من العام الماضي ، وعلى الفور وبالتحديد بتاريخ 13 ذي الحجة أي بعد يومين من توزيع ذلك الكتاب ، صدر منشور من قبلنا يحمل عنوان (بدعة قاضي السماء) أوضحنا من خلاله التهافت الذي وقع فيه صاحب الكتاب ، وفندنا جميع الأفكار والبدع التي جاء بها . وتم توزيع هذا المنشور بكميات كبيرة في معظم محافظات القطر لتوضيح بطلان هذه الدعوة الضالة المضلة وعدم أحقيتها ، وفي مناسبة عيد الغدير (أي بعد مرور خمسة أيام) نظمت المرجعية مسيرة احتفالية جماهيرية في محافظة النجف الاشرف وتم توزيع ذلك المنشور بكميات كبيرة جدا لغرض إيصاله الى اكبر عدد ممكن من أبناء المذهب الشريف المتواجدين لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام يومذاك . ولدينا معلومة مؤكدة ان هناك جهات دينية ومرجعية اعتمدت هذا المنشور ووزعته ايضا من جهتها واكتفائها بما مطروح فيه من قوة الحجة والبرهان واثبات بطلان تلك  الدعوة بالدليل العلمي والاخلاقي ، إضافة الى حدوث مناقشات عديدة حول هذه القضية تم نشرها في الصحف الخاصة بمرجعيتنا ، وكنا ننتظر من الجهات الدينية الأخرى ان تمارس نفس الدور وتطرح ما لديها من فكر يوعي الأمة وينبهها الى حجم الخطر المحدق بها من شبهات وفتن وأباطيل ودعوات ضالة ومنحرفة ، ولكن – وللأسف الشديد – لم يصدر أي شئ .

وكما هو معلوم ان مرجعية سماحة السيد الحسني لا تمتلك من وسائل الإعلام ما يمكن ان يصل بصوتها الى جميع أرجاء البلد فهي لا تملك الفضائيات او وسائل الاعلام المسموعة الأخرى بالإضافة الى التعتيم والتغييب المقصود لها ، كل ذلك أدى الى ان يقع من يقع في تلك الفتنة ويهلك من هلك فيها . ولكن الشيء المهم في هذه المسألة ان جميع مقلدي سماحته – وبلا استثناء – لم ينجرف او يتأثر بهذه الشبهة والبدعة الجديدة ، وكل ذلك بسبب الحصانة الفكرية التي وفرها سماحة السيد دام ظله لمقلديه وأتباعه .

الولاء الاسلامي / بعد الاحداث الدامية التي جرت في قرية الزركة ، اصدر سماحة السيد الحسني دام ظله الشريف بيانا وزع في ارجاء المحافظات ، وعلى اثر توزيع ذلك البيان تم اعتقال عدد من المقلدين ، ما سبب الاعتقال وماذا كان يتضمن ذلك البيان ؟

الشيخ الوكيل / البيان صدر من سماحته على اثر تلك الحادثة التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ الذين كانوا من ضمن زوار الإمام الحسين عليه السلام ، وكان البيان يحمل عنوان ( الزركة بين الرد العلمي ولغة السلاح) حيث رفض فيه سماحته المعالجة العنيفة المسلحة التي استخدمت تجاه هكذا حالة وأكد فيه سماحته ذلك بقوله (ويجب على الدولة ومن يتصدى للمناصب الحكومية أن يكون نظره وتصرفه وسلوكه نظراً وتصرفاً وسلوكاً أبويّاً حنوناً عطوفاً مصلحاً مربياً لا مهدماً ولا مخرباً ولا منتـقماً ، وليعلم المسؤولون أن الاطروحات والأفكار التي تتبناها المجموعات التي ذكرت أسماؤها وعناوينها في حادثة (الزركة) هي اطروحات وأفكار قد رددنا عليها بالمجادلة الحسنة والكلمة العلمية الهادفة وبالفكر الإسلامي الإلهي المحمدي وبالأخلاق الرسالية الإنسانية ، حيث يمكنكم مراجعة أي مكتب شرعي أو وكيل شرعي أو طالب حوزوي في حوزاتنا القدسية العلمية الصادقة الهادفة الرسالية ، واعلموا واعرفوا منهم الردود العلمية الأخلاقية الشرعية ، فيتم معالجة القضية فكرياً وطبق ضوابط حرية الكلمة والفكر والمعتقد قبل ودون أن تستـفحل وتتحول إلى ظاهرة ومعالجة عنيفة مسلحة مرفوضة شرعاً وأخلاقاً ..) وفي نفس الوقت فان سماحته يؤكد دائما انه على (الحكومة العراقية التصرف بواقعية ونزاهة وعدالة وقوة وحزم من أجل سيادة القانون العادل وإلغاء وإنـهاء ظاهرة المليشيات مهما كان انتماؤها القومي أو الطائفي أو الديني أو المرجعي أو العشائري ، وكذلك الإرهاب بكل أشكاله وتوجهاته وانتماءاته ومناشئه....) . بالاضافة الى ان سماحته – وفي نفس البيان – أول مرجع دين طالب (بتشكيل لجنة تحقيق فيها وكشف ملابساتـها وما وقع على الأبرياء والنساء والأطفال من ضيم وظلم ويجب إعلان نتائج التحقيق العادل النزيه )

 وعند توزيع هذا البيان بالذات تم اعتقال أكثر من عشرين مقلد من أتباعه وتم تعذيبهم في السجون وبطريقة وحشية ، وتم تصوير التعذيب ونشرها في وسائل الإعلام وكان ذلك سببا في إطلاق سراحهم جميعا لعدم ارتكابهم جرم يعاقبون عليه .

الولاء الاسلامي / بعد أكثر من عشرة أشهر على تلك الحادثة واتضاح عدم وجود أي ارتباط من بعيد او قريب لمرجعية سماحة السيد الحسني بذلك ، تفاجأ الجميع بتصريحات الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف بتورط مرجعية السيد الحسني دام ظله بتلك الاحداث . ماهي انطباعاتكم ورأيكم بتلك التصريحات ؟

الشيخ الوكيل / ليس من الغريب على اهل النفاق والدجل والخداع  من إلصاق التهم بالمرجعية إذ أنهم يتلاعبون بالحقائق ، حيث ان موقف السيد الحسني (دام ظله) واضح وجلي ، وأفكاره وطروحاته تتناقض وتتقاطع تماما مع تلك الشبهة ، وكذلك لم يتم اتهام او اعتقال أي مقلد من مقلديه في تلك الأحداث ، فمن باب أولى لو كان لديه علاقة ما بتلك الأحداث ( حاشاه من ذلك ) كان مقلديه هم أول من يرتبط بتلك الشبهة ، وهذا لم يحدث إطلاقا ،  بل العكس – وكما قلنا – فأنهم اعتمدوا في أحداث الزركة على الضابطة التي اعتمدها السيد الحسني لمعرفة بطلان تلك الدعوى ، ونحن كمتشرعة نسأل هل يعاقب أي شخص على نيته ؟ ام على ارتكابه جرما او فعلا يستحق عليه العقوبة ، ولنا اسوة بامير المؤمنين عليه السلام الذي رغم علمه بنية ابن ملجم بقتله لكنه عليه السلام لم يعاقبه او يقتص منه قبل وقوع الجريمة ، وكان عقابه بعد ان ارتكب تلك الجريمة وبالمثل . ومن الجدير بالذكر ان التصريحات الرسمية السابقة كانت تشير الى تدخل او تورط بعض دول الجوار في تلك القضية ، لكن الان الموقف تغير ، ودول الجوار التي كانت متهمة وبشكل مباشر أصبحت بعيدة عن التهمة وتم اتهام ابن العراق الوطني المخلص ،وهنا أتساءل – ويتساءل الكثيرون – كيف تم جمع المرجعية الشيعية مع جهات مختلفة ؟  ما أوجه التشابه والالتقاء بين المرجعية وبين أياد علاوي او الضاري ليتهموا جميعا بهذا الأمر ؟ فقط قضية واحدة ممكن ان تجمع هؤلاء وهي ان تلك الجهات هي الوحيدة التي طالبت بتشكيل لجان تحقيقية في قتل الأبرياء في الزركة . ولقد سمعنا – كما وسمع الآخرون – بان التحقيقات في قضية الزركة قد انتهت منذ ثلاثة او أربعة أشهر حيث حكم على عدد من المعتقلين بالإعدام وعدد اخر بالسجن من 15 سنة الى المؤبد وتم تبرئة آخرون لعدم ثبوت أدلة على تورطهم ، أقول فلماذا هذه التصريحات وهذه الافتراءات الجديدة ، هل الأمر مرتبط بالاحداث السياسية في البلد خصوصا وان انتخابات مجالس المحافظات على الابواب والمطلوب تشويه صورة الشرفاء من الذين لديهم قاعدة جماهيرية ممكن ان تكون ذا أثر فعال على نتيجة تلك الانتخابات . وللعلم انه قد حدثت الكثير من الأمور خلال فترة التحقيق الذي لم يطلع عليه احد ولم تعرف حقيقته سوى ان أعلن عن اغتيال ثلاثة ضباط من ضباط التحقيق (في ظروف غامضة ) وكأن الأمر دبر في ليل . وكنا نأمل ان تكون محاكمة المعتقلين أمام الشعب العراقي لان ( الجريمة ) التي اعتقلوا على اساسها كبيرة وتمس ( كما اذيع ) مرجعيات كبيرة ، أفليس من الاولى ان تكون المحاكمة علنية حيث لا تقل تلك الجريمة ( استهداف المراجع في النجف الاشرف ) عن الجرائم التي ارتكبها المجرم صدام واعوانه بحق المرجعيات الصادقة الناطقة ، فلماذا تلك أعلنت على الملأ وهذه تمت وراء الكواليس ؟ ليسأل الشعب نفسه ويسأل المسؤولين عن التحقيق بهذه الاسئلة علّه يجد جوابا لديهم ! . ونحن نعتقد بان هذه التصريحات والاتهام لسماحة السيد الحسني دام ظله هي حلقة من حلقات مؤامرة كبيرة تستهدف الخط المرجعي الرسالي الأصيل وهو استهداف لقضية الإمام الكبرى عجل الله فرجه الشريف ، وأنا الفت الأنظار الى ان تلك الاتهامات لا تبتعد أيضا عن كونها املاءات سياسية سواء من الداخل او من الخارج وذلك لسقوط الكثير من الأقنعة الزائفة وفقدان الشعب ثقته بها ، فكانت الخشية من بروز الرموز الوطنية المخلصة النزيهة التي لم تلوث أيديها بدماء الأبرياء او سرقة ثروات البلد ، حيث باتت الأمة في الوقت الحاضر تنظر بعين الأمل الى تلك المرجعية الرسالية المؤمنة بسيادة البلد واستقلاله واستتباب الامن فيه ، والمطالبة دوما بخروج المحتل من أراضيه والداعية الى نزع سلاح المليشيات وجعل السلاح بيد الدولة فقط ، وان تدعم الجهات الوطنية المخلصة لقيادة البلد الى بر الامان .

الولاء الاسلامي / ماهي الاجراءات الرسمية التي تبنيتموها للرد على تلك التصريحات وما هي ردود افعال المكاتب الشرعية في المحافظات ؟

الشيخ الوكيل / تم استنكار واستهجان تلك التصريحات من خلال بيان رسمي صدر من المكتب الشرعي لسماحة السيد الحسني دام ظله ووزع البيان الى جميع الجهات الرسمية والقنوات الإعلامية ، وتم فيه المطالبة بالاعتذار الرسمي عن ما صدر من وزارة الداخلية وعلى لسان الناطق باسمها ، والتعهد بعدم تكرار مثل هذا التصرفات المشينة التي تنال المرجعيات الدينية الوطنية .

      كما طالبنا البرلمان العراقي بتبيان موقفه الرسمي ومناشدته بالمطالبة بفتح تحقيق عادل ونزيه يكشف خيوط وملابسات هذا التصرف بحق المرجعية الدينية الرسالية وكشف الجهات الداخلية والخارجية المرتبطة بذلك ، وبخلاف ذلك سنقوم برفع دعوى قضائية باعتبار ان المرجعية جهة مصانة قد كفل صيانة حرمتها الدستور العراقي .

اما ردود الافعال كانت عفوية من جماهير المرجعية الرسالية ، حيث خرجت اول مظاهرة جماهيرية كبيرة في محافظة البصرة تندد بتلك التصريحات وتطالب المسؤولين بعدم المساس بمقام المرجعية الدينية ، كذلك نظم مؤتمرا صحفيا في محافظة بغداد حضرته الكثير من القنوات الفضائية وتم فيه شرح الموقف الرسمي وملابسات ما حدث وتلي فيه البيان الصادر من المكتب الشرعي ، وشكلت وفود عديدة في جميع المحافظات لشرح النهج الرسالي لسماحة السيد الحسني وبيان بطلان تلك التصريحات ووالتهم وتناقضها مع الواقع الحقيقي لمرجعية السيد الحسني دام ظله الشريف . كما وتم اللقاء مع السيد رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اظهر استجابة كبيرة وأذانا صاغية لما تم طرحه من نقاط كشفت حقيقة فكر ونهج السيد الحسني دام ظله .

الولاء الاسلامي / كلمة أخيرة شيخنا الجليل تود قولها .

الشيخ الوكيل / أقول ، لماذا تلصق التهم بالرموز الوطنية الدينية ؟ ولما تستهدف تلك الرموز من قبل جهات حكومية او غير حكومية ؟ أ لان السيد الحسني رفض ويرفض الاحتلال ومشاريعه ومخططاته ؟؟ أ لان السيد الحسني رفض ويرفض أي تدخل خارجي في شؤون العراق وأبناء العراق ؟؟ أ لان السيد الحسني رفض ويرفض كل مشاريع التقسيم والتفرقة الطائفية والعرقية التي يخطط لها العملاء والمنافقون الذين يريدون البلد ان يكون لقمة سائغة لمطامعهم ونواياهم المصلحية .

كما وأنني أقول ، وخطابي موجها الى الحكومة العراقية وأقطابها ان تلتفت الى مرجعية سماحة السيد الحسني دام ظله والى القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي يمتلكها والتي قومها وبناها على حب الوطن وعلى الأخلاق المحمدية الأصيلة وان تدعم وتبرّز مواقف سماحته الوطنية الصادقة الرامية الى وحدة العراق أرضا وشعبا ، وسلامة أبناءه ووقف نزيف الدم العراقي ،  فان في ذلك سلامة العراق واستقراره وخروجه من هذا المأزق الأمني والسياسي الذي يجتاحه في الوقت الحاضر .

الولاء الاسلامي / في ختام اللقاء نتقدم لسماحتكم بالشكر الجزيل داعين الله سبحانه وتعال ان يجنبكم المكروه ويجعلكم من الساعين لخدمة هذا البلد وخدمة المرجعية الرسالية المتمثلة بسماحة السيد الحسني (دام ظله الشريف ) .

الشيخ الوكيل / اشكركم على مجيئكم لنا وإصراركم على نقل الحقائق ونصرة المظلوم ونسأل الله ان يوفقكم في إظهار الحقائق للأمة والمساهمة في إعلاء الكلمة الإعلامية الهادفة .

 

أجرى اللقاء

ميثم الجابري

احمد جبل