|
قيل في بداية القرن
المنصرم أن القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد
تقرأ وكأن هذه المقولة تشير وبشكل واضح الى ان
أكثر عدد القراء في ذلك الزمان هو العراق حيث
كانت المكتبات منتشرة في حواضر العراق وخاصة
في البصرة حيث كان انتشار هذه المكتبات اوسع
من انتشار محلات تسجيلات الكاسيتات ومحلات
نغمات الموبايل في الوقت الحاضر ، لكن الذي
طرأ على البنية الثقافية للعراق بشكل عام
والبصرة بشكل خاص ادى الى قطيعة طويلة بين
القاريْ البصري والكتاب ، ذلك الجليس والصديق
الوفي الذي لا يغدر ولا يخون وهو حافظ الاسرار
، بينما صادق البصري والعراقي الكلاشنكوف بدلا
من الكتاب . وللحديث عن المكتبات في البصرة
فانها تتوزع المكتبات العامة في البصرة حسب
حاجات القاريْ والباحث البصري فهناك المكتبة
المركزية التابعة لجامعة البصرة والمكتبات
الفرعية التابعة لكليات جامعة البصرة منها
مكتبة كلية الاداب ومكتبة كلية القانون
والادارة والاقتصاد ومكتبة الهندسة والمكتبات
العامة الحكومية والمكتبات الاهلية
·
المكتبة
المركزية
بدايتنا كانت من المكتبة المركزية وهي
المكتبة الام بالنسبة للمكتبات العامة في
البصرة تاسست سنة 1964 في موقع شط العرب جامعة
البصرة ثم انتقلت سنة 1964 الى موقع باب
الزبير والان ستنتقل المكتبة المركزية الى
بناية جديدة بنفس الموقع والتي ستصبح اكبر
مكتبة عامة في الجنوب من حيث البناء . تعرضت
المكتبة المركزية الى موجه سلب ونهب وحرق بعد
سقوط النظام لتستفيق المكتبة بعد هذه الموجه
لتجد بنايتها قد احرقت وابدلت ببناية صغيرة
جدا ولتجد وثائقها ومخطوطاتها ومراجعها
النادرة قد سرقت ولتجد كتبها قد تناقصت بشكل
لا يصدق حيث كان عدد كتبها قبل السقوط 600000
الف عنوان او مطبوع واصبح 250000 الف بعد
السقوط
.
وقد قال لنا الاستاذ عبد الجبار عبيد خلف
الامين للمكتبة بان لهم نيه واضحة لتطوير
المكتبة المركزية عند الانتقال الى بناية
المكتبة الجديدة وتم تخصيص ميزانية لشراء
الكتب قدرها سبعة وعشرون مليون وثمانمائة
وسبعون الف دينار وفتح معارض كتب دائمة واتباع
الطريقة الحديثة في تصنيف وفهرسة الكتب منها
نظام ديوي العشري وفهرسة الرسائل الجامعية ،
دليل الصحافة، والمطبوعات ، واتباع طريقة
التصفح الالي عن طريق الانترنت .
·
المكتبة العامة
محطتنا الثانية كانت في المكتبات العامة وهي
مخصصة لكل فئات وشرائح المجتمع وهي مرتبطة
مباشرة بميزانية المحافظة حيث قال لنا الاستاذ
حسن راهي احد منتسبين المكتبة العامة ان
المكتبة اصبحت خجولة في امكانياتها فلم يطرأ
أي تحديث او تجديد منذ زمان واصبح مكان للطلاب
في اوقات الامتحانات فقط .
·
مكتبة كلية
الدراسات التاريخية
بدايةً قال لنا الدكتور صبيح النوري بان مكتبة
الدراسات التاريخية هي مكتبة متخصصة بكتب
التاريخ بشكل عام وهناك بعض الكتب متخصصة
بالاداب والاجتماع والفلسفة ولدينا ارتباط
تنظيمي بيننا وبين المكتبة المركزية ولدينا
علاقات مع دار صادر في لبنان ومركز الوثائق
التاريخية في البحرين وقد فتحنا معرض كتاب قبل
السقوط ولدينا مشروع بفتح معارض كتب ندعوا
فيها دور النشر والبع على المستوى العراقي
والعربي اما سؤالنا عن عدد الكتب المتوفرة في
المكتبة فقال ان هناك في مكتبتنا اكثر من 5000
الف كتاب ولدينا ميزانية لزيادة اعداد هذه
الكتب وتحسين نوعياتها .
·
مكتبة كلية القانون
وقد التقينا في مكتبة القانون بأمينة مكتبة
كلية القانون السيدة جنان غانم احمد حيث قالت
بان مكتبتهم متخصصة بكتب القانون وعلى أمل ان
تكون متخصصة بكتب السياسية ولدينا مكتبة
الكترونية تسد نوقص المكتبة وعند سؤالنا عن
نوعية وعدد الكتب في المكتبة فأجابت من ناحية
الكتب هناك بعض المكتبات الشخصية تمتلك كتب
اندر من الكتب التي نمتلكها.
·
مكتبة كلية الآداب
وهي مكتبة فرعية تابعة لكلية الآداب متخصصة
بجميع أقسام الآداب حيث بين لنا الاستاذ يوسف
احمد الصالح امين مكتبة الاداب الاقدم بان
المكتبة بقيت على حالها ولم يطرأ عليها أي تقد
من حيث نوعية وأعداد الكتب ومكتباتها لا تسد
حاجة طلاب الدراسات الاولية والعليا .
·
المكتبات الأهلية
اما المكتبات الاهلية فهي منتشرة بجميع اسواق
البصرة حيث هناك مكتبة الامام علي الهادي
(عليه السلام) في منطقة العشار وهي متخصصة
بالكتب الدينية وايضا هناك المكتبة العلمية
المتخصصة بالكتب الاكاديمية العلمية .
فالمطلع الان يجد ان هناك انفتاح على الكتاب
بكل انواعه حيث لا يفوت يوم الا ونسمع ان هناك
معرض كتاب فتح .
يبقى ان نقول يجب ان نرجع للكتاب قيمته
المعنوية كخير جليس بدلا من ان يكون السلاح
جليس في زماننا هذا وحتى نكون امة تفخر
بمثقفيها .
تحقيق / قاسم كاظم شرهان
تصوير / عزيز ركاص
|