|
بسم الله الرحمن الرحيم
(نَحْنُ
نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ
فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)
صدق الله العلي العظيم
من ثنايا الوطن الحزين المظلوم.............
من نزيف جراحات شعبنا العراقي
المظلوم...................
من غربة الفرات ودجلة بين أهلها
......................
من هموم الشيوخ وآمال الشباب وحسرات
النساء...............
من قلوب الأطفال الكسيرة.........والبسمة
المفقودة......
من المآسي والحرمان , ونوّب الزمان............
تبلورت بذرة الخير والوفاء في قلوب خيرة مؤمنة
بالله, فأثمر عنها ذلك الشعور المتأجج , بحب
العراق والعراقيين فامتزجت دمائهم بذلك الحب
القدسي الهاتف باسم الإسلام والعراق والولاء لارض
العراق وشعبه ومقدساته ، وشاء الله تعالى ان تتوحد
القلوب في قلب واحد وتمتزج الدماء بدم واحد
فانطلقت هذه الفتية المؤمنة بالله تعالى لتأسيس
حزبا عراقيا إسلاميا في كبد المأساة والمعاناة
لتقارع الظلم وتعيد للعراق والإسلام شرفه وهيبته
وحريته وعزته واستقلاله والسعي به الى مصاف الدول
المتقدمة حضاريا وفكريا بعد ان عانى هذا الشعب ما
عانى وقاسى ما قاسى وتعرض لأعتى أنواع الظلم
والاستبداد وكبح الحريات على يد الزمرة والعصابة
العفلقية المجرمة البائدة التي هوت الى لعنة الله
والتاريخ....
فبدأت هذه الفتية الخيرة
بالاجتماعات وبلورة الافكار ، فعقدت عدة اجتماعات
سرية وقامت بالعديد من المشاورات وتمخض عن ذلك
حزب وطني إسلامي تنسجم أهدافه مع تطلعات هذا
الشعب المظلوم الجريح وهذا الوطن الأسير المرتهن,
وأخذت على عاتقها مقارعة الظلم والاستبداد العفلقي
بما أتاها الله من قوة فتولدت عن تلك المشاورات
والجلسات السرية إنشاء هذا الحزب الإسلامي الأصيل
وببركة الله وتسديداته تم تسميته بـ ( حزب الولاء
الإسلامي) ليكون الولاء للإسلام والعراق وشعبه
سمتهم وميزتهم الخاصة التي تميزهم على الدوام وكذا
فقد انعقد الاجتماع التأسيسي للحزب في عشية الثاني
من اذار من عام 2001 في احد بيوتات الاخوة
المومنين من اعضاء الحزب في مدينة النجف الاشرف
المقدسة وتمت المصادقة على تاسيس الحزب بامانته
العامة التي مثلتها انذاك تلك الفتية الخيرة
فعاهدوا الله والعراق على العمل والجهاد من اجل
انقاذ الشعب العراقي من أيدي النظام الصدامي
المجرم المقيت وتواصلت الجلسات والاجتماعات السرية
في دراسة طابع الجهاز الامني الصدامي وكيفية ايجاد
الثغرات فيه والسعي لايجاد السبل الكفيلة بإضعافه
ومن ثم توسيع نطاق الحزب وإثارة روح المقاومة بين
صفوف أبناء شعبنا المظلوم وهكذا استمر الحال وحصلت
العديد من العمليات التي من شانها تحجيم الدور
الأمني للنظام العفلقي المجرم عن طريق كشف العملاء
والمرتزقة الذين يعملون لصالح صدام ويواظبون على
تقديم التقارير ضد ابناء شعبنا المظلوم .........
وبعد ان منّ الله تعالى على العراقيين بان كسر
شوكة الظلم والاستبداد والقتل والتشريد والاضطهاد
وازال الله الطاغية وحزبه المشؤوم الى غير رجعة في
التاسع من نيسان من عام 2003 يوم ذكرى استشهاد
مفجر الثورة الإسلامية ومفكرها المظلوم شهيد
العراق الاكبر السيد محمد باقر الصدر (قدس سره
الشريف )
وبعد هذا الحدث التاريخي العظيم في تاريخ العراق
والعراقيين ,عقدت الأمانة العامة لحزب الولاء
الاسلامي اجتماعا خاصا بتاريخ الخامس عشر من
شهرمايس عام 2003
كان الهدف منه مناقشة الاعلان عن الحزب لبقاء
الحاجة اليه مابعد سقوط الطاغية ولكن بعد التصويت
على قرار الاعلان عن الحزب رفض اغلبية الاعضاء
الاعلان عنه وتاجيل ذلك الى وقت لاحق وبقيت جلسات
واجتماعات الحزب تعقد وبنفس الوتيرة السابقة كما
في أيام الطاغية من حيث السرية الا انها اتسمت
بطابع المتابعة والتحليل والتقييم لما يحصل في
الساحة السياسية العراقية والواقع الاجتماعي
للعراق والعراقيين وقامت كوادر الحزب بدراسة
الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية
والاجتماعية التي مر بها الشعب منذ الساعات الاولى
من احتلال العراق , ومحاولة وضع الحلول والنتائج
التي من شأنها تقليل معاناة الشعب العراقي الجريح
والذي بدأ يتعرض لشتى أنواع القتل وفقدان الأمن
والاستقرار , ولذلك دعت الأمانة العامة للحزب كافة
أعضاء وكوادر الحزب للمشاركة في الاجتماع الذي عقد
بتاريخ 25 من شهر نيسان 2004 لأجل التصويت على
قرار إعلان الحزب وبعد ان عقد الاجتماع حصل إجماع
أغلبية الأعضاء على إقرار اعلان الحزب والمشاركة
في العمل السياسي الذي يصب في مصلحة العراق
والعراقيين , بعد ان اتفق اغلبية اعضاء الحزب على
ان هذه المرحلة هي اخطر المراحل التي مر بها الشعب
العراقي وان الوضع الامني والسياسي يحتم على اعضاء
الحزب الاعلان عنه والبقاء في معترك الساحة
السياسية وفاء بالعهد الذي قطعوه على انفسهم بان
يكونوا في خدمة العراق وسيادته واستقلاله وأمنه ,
وبعد ان كان القرار السابق هو تعليق قرار الاعلان
الى شعار آخر وتعليق المشاركة السياسية مادامت
الأحزاب السياسية الأخرى عاملة بهذا الاتجاه و
ولكن بعد دراسة الوضع العام بما فيه من تداعيات
سياسية وامنية قررت الامانة العامة المصادقة
السياسية على الاعلان الرسمي للحزب .
|